قصة نجاح آيرلندية

قدرة الحكومة وصُنَّاع السياسات على تبني وتنفيذ سياسة ذات كفاءة تلبي متطلبات التغيير على نحو سريع وأينما كان. وتعد بيئة العمل هذه السر وراء القدرة على التغيير وتمكين المحترفين وصناع السياسات من إنجاز مشروعات دولية على مستويات عالية وفي فترات قياسية.

هناك العديد من قصص النجاح في مسيرة الاقتصاد الآيرلندي تشمل التنمية في مجالات العلوم الحياتية ومجتمع المعلومات وتكنولوجيا الاتصال والخدمات المصرفية والأنشطة الزراعية والغذائية فضلًا عن استرداد السياحة في آيرلندا عافيتها بعد الأزمة المالية خلال عامي 2007 و2008 وكذلك تطوير قاعدة بحث وطنية على مدار 15 عامًا. 

تشكل هذه القصص الوطنية الناجحة فصولًا في قصة النجاح الكبرى للاقتصاد الآيرلندي التي تنطلق من بيئة متكاملة ويشارك فيها كلٌّ من صناع السياسات والمحترفين والمسؤولين التنفيذيين الذين تعتمد عليهم إنترناشيونال ديفيلوبمنت آيرلند في تقديم مجموعة كبيرة من الخدمات والخبرات وممارسات التنفيذ المعتمَدة لجميع عملائها.

Cluster Development

تَطَوَّر قطاعُ العلوم الحياتية في آيرلندا من بداية بسيطة في الستينيات حتى الوصول إلى مركز عالمي متقدم مؤخرًا. وتشمل مجموعة التطوير كلًا من مجالات الصيدلة والتكنولوجيا الحيوية والأجهزة الطبية والتشخيصية وهي المجالات الأساسية في النمو الملحوظ لهذا القطاع الذي يستوعب الآن 50,000 موظف.  

 

وقد حظي مجال صناعة المستحضرات الدوائية الحيوية بالنصيب الأكبر من استثمار رأس المال حيث تم استثمار 8 بلايين دولار في بناء مصانع جديدة في آيرلندا كان معظمها في السنوات العشرة الأخيرة، وهو ما يواكب موجة الاستثمار الكبيرة في مصانع التكنولوجيا الحيوية في أي منطقة حول العالم. 

تحتل آيرلندا المرتبة الثامنة بوصفها واحدة من أكبر منتجي الأدوية حول العالم، كما تضم 9 من أكبر 10 مصانع للأدوية في العالم.

يستوعب مجال الخدمات المالية الآيرلندي الذي يعمل على نطاق عالمي نحو 25,000 موظف، وينطلق نشاطه من مركز الخدمات المالية الآيرلندي الكائن في قلب العاصمة دبلن. وقد بدأ نشاط المركز عام 1989 بتمويل واحد مسجل ليتوسع بسرعة هائلة حيث وصل إلى نحو 450 مشروعًا ماليًا محليًا وعالميًا وبقوة تشغيل تصل إلى أكثر من 1000 مؤسسة أعمال فضلًا عن خدمات التوظيف غير المباشرة التي يقدمها المركز والتي تضم أكثر من 6,000 خدمة احترافية وكذلك خدمات شركات البنية التحتية للأسواق (مزودي الخدمات). 

يحظى مركز المعلومات وتكنولوجيا الاتصال الآيرلندي بسمعة عالمية صاعدة، ولا تزال في صعود مستمر حيث تقع أكبر 10 شركات "مؤسسة عبر الإنترنت" وأكبر 3 شركات برمجيات عالمية و9 من أكبر 10 شركات برمجيات في آيرلندا، كما  تحتل برمجيات مركز المعلومات وتكنولوجيا الاتصال الآيرلندي 40% من إجمالي الصادرات الوطنية.

تركز شركات المعلومات وتكنولوجيا الاتصال حاليًا على إنتاج البنية التحتية الذكية وتحليل وصناعة البيانات الضخمة والسُّحب الإلكترونية والصناعات ذات التقنية العالية ومحتوى تطبيقات الهاتف وخدمات الهاتف وكذلك الخدمات الرقمية.

Agriculture

تحتل آيرلندا المرتبة العاشرة بوصفها أكبر مُصدِّر وطني لمنتجات الألبان والأطعمة الزراعية على مستوى العالم، كما تملك آيرلندا أكبر قاعدة طبيعية لمكونات منتجات التغذية وإعداد الطعام وصناعات اللحوم والخنزير. وبالإضافة إلى ذلك، خصصت أكبر شركات الأطعمة والمشروبات ومنتجات تغذية الأطفال العالمية مقرات لها في آيرلندا مثل كوكا كولا وبيبسي ودييجو وفيريرو وكرافت وهاينز ووايث وأبوت ودانون ويونيليفر وبيرنوديكارد.

 وتحتل المكونات الطبيعية العالية الجودة المرتبة الثالثة عالميًا، كما تم اختيار آيرلندا قاعدةً للتصنيع بواسطة المنتجين الأربعة الكبار لألبان الأطفال على مستوى العالم حيث تنتج هذه القاعدة 15% من نسبة الصادرات العالمية.         

يحيط بهذا المجمع المتكامل مجموعة كبيرة من شركات التوريد المتخصصة التي تقدم خدمات الدعم بما فيها اللوجستيات ودعم مراكز الاتصال ومهام المكاتب الإدارية والتوطين وتخزين البيانات ومناطق الإعاشة والمناطق الصناعية. 

 

Around these integrated clusters, there is a broad and deep support infrastructure of companies providing support services including logistics, call center support, back office functions, localisation, data storage and high quality accommodation on zones and industrial parks.

Tourism

تعد السياحة أكبرَ صناعة وطنية في جزيرة آيرلندا ومساهمًا أساسيًا في الرخاء الاقتصادي والاجتماعي للدولة حيث نتج عن سياسة التركيز على الجودة تقديم تجربة ممتعة لزوار كلٍّ من المدن والمناطق الريفية خصوصًا التي تبعد عن المراكز الحضرية.    

خلال التسعينيات كان هناك استثمار نوعي فيما يتعلق بالتدريب والبنية التحتية السياحية ومع ذلك كان التحول الإيجابي الكبير في هذا القطاع يتمثل في قدرته على التعافي بعد انهياره الدرامي في أعقاب 

أن كان 8 ملايين مما أدى إلى انخفاض الدخل السياحي من 7 بلايين يورو إلى 5 بلايين. وللتعامل مع هذه الأزمة قام مجلس السياحة الآيرلندي بوضع وتنفيذ "استراتيجية تطوير الوجهة" للفترة الممتدة من 2009 إلى 2012 كما تم تأسيس برنامج تطوير المنتج السياحي الذي ساهم في عودة السياحة الآيرلندية إلى مستوى قريب مما كانت عليه في قمة ازدهارها عام 2008. 

وقد أَثْرَتْ هذه التجربة العاملين لدينا في القطاع السياحي، وأمدتهم بالخبرة العميقة والسمعة الطيبة لإنجازهم في كلٍّ من مجالات تطوير الوجهة والتدريب ودعم قطاع الأعمال السياحي والترويج للوجهات السياحية والجودة والمعايير. 

Research

منذ عام 2000 طورت الحكومة الآيرلندية -من خلال مؤسسة آيرلندا للعلوم- مجتمعًا من 2600 باحث في معاهد التعليم العالي الآيرلندية، يقوده ما يزيد على 450 عالمًا متخصصًا ومهندسًا. وقد أسفر هذا التعزيز الحكومي لطاقة البحث العلمي، وكفاءته القابلة للتطوير عن صعود آيرلندا بسرعة هائلة إلى أعلى المستويات الدولية في كفاءة البحوث.

وتصنف آيرلندا الآن ضمن العشرة الأوائل في عدد من المجالات الإستراتيجية الرئيسية:

 

الأولى في علم الوراثة الجزئية وعلم الجينات.

الثالثة في علم المناعة.

الثامنة في علم المواد.

كما تُصنف حاليًا ضمن العشرين الأوائل في العالم من جهة التنويه والإشادة الدولية بحسب كل ورقة بحثية وذلك على النحو التالي: 

الأولى في علم المناعة.

الأولى في علم الحيوان والألبان.

الثالثة في علم النانو.

الرابعة في علوم الكومبيوتر.

السادسة في علم المواد.

وهناك حاليًا اثنا عشر مركزًا بحثيًا تابعًا لمؤسسة آيرلندا للبحوث. كما ينشر الباحثون فيها ما يزيد على خمسة آلاف بحث علمي سنويًا، كما ينضمون إلى ما يزيد على 1900 شراكة علمية مع 90 بلدًا.
تم تطوير قاعدة البحث بالتوازي مع تقوية التحول التكنولوجي، واستثمار رأس المال والمغامرة به في تطوير بنية الإنتاج العلمي.